23 فبراير 2026

الرباط .. ورشة تشاورية مع المحتمع المدني حول البحث الوطني الثالث للإعاقة

Maroc24 | جهات |  
الرباط .. ورشة تشاورية مع المحتمع المدني حول البحث الوطني الثالث للإعاقة

نظمت، اليوم الاثنين بالرباط، ورشة تشاورية مع شبكات المحتمع المدني العاملة في مجال الإعاقة بخصوص صياغة محاور البحث الوطني الثالث حول الإعاقة ومنهجيته ومحتلف الجوانب العلمية المتربطة به.

وتندرج هذه المبادرة، التي نظمتها كتابة الدولة المكلفة بالادماج الاجتماعي بتعاون مع المرصد الوطني للتنمية البشرية، في إطار ملاءمة البحث الوطني حول الإعاقة مع المقاربة الحقوقية والاجتماعية المعتمدة وطنيا، ومع الالتزامات الدولية للمملكة، لاسيما اتفاقية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.

ويروم هذا البحث تسليط الضوء على وضعية الإعاقة في المغرب وتوفير المعطيات والإحصائيات والبيانات السوسيولوجية والبيئية الضرورية التي ستمكن من توفير خارطة وطنية للإعاقة، إلى جانب الخرائط الجهوية، لتمكين مختلف القطاعات الوزارية والهيئات المنظمة من المعطيات اللازمة قصد اعتمادها في صياغة البرامج والسياسات العمومية ذات الصلة.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد كاتب الدولة لدى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، المكلف بالإدماج الاجتماعي، عبد الجبار الرشيدي، أن إنجاز البحث الوطني الثالث حول الإعاقة يشكل آلية استراتيجية ووسيلة علمية لتمكين الفاعل العمومي والقطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية، والمؤسسات المنتخبة على المستوى الترابي من خارطة الإعاقة بالمغرب من أجل اعتمادها كوثيقة أساسية مرجعية في صياغة البرامج العمومية سواء على المستوى الوطني أو على المستوى المحلي.

وأوضح السيد الرشيدي أن هذا البحث يأتي في سياق خاص يسعى إلى الوقوف على حقيقة نسب انتشار الإعاقة ميدانيا، مذكرا بأرقام البحث الوطني لعام 2014 ومعطيات الإحصاء العام للسكان والسكنى لعام 2024 حول نسب الإعاقة في المغرب.

وشدد على ضرورة إنجاز هذا البحث بغية العمل على إعداد خارطة طريق الإعاقة، وتحديد نسب انتشارها، ونوعية الحواجز التي تحول دون استفادة الأشخاص في وضعية إعاقة من حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والترفيهية، مؤكدا أهمية إعداد معطيات جهوية دقيقة لإضفاء البعد الترابي على هذا البحث والتوفر على آلية مرجعية للعمل.

وبخصوص عينة البحث، أبرز كاتب الدولة أن الوزارة تطمح لتوسيعها لتشمل ما بين 20 و21 ألف أسرة، مقابل 16 ألف أسرة شملها البحث السابق، لضمان تمثيلية وازنة وحقيقية على مستوى كافة جهات المملكة، مشيرا إلى الحاجة الملحة إلى تجويد مضامين استمارة البحث وإضافة اقتراحات أخرى، لاسيما في ضوء مستجدات السجل الاجتماعي الموحد والدعم الاجتماعي المباشر.

وأشاد السيد الرشيدي بالدور المحوري لجمعيات المجتمع المدني والمرصد الوطني للتنمية البشرية كشركاء أساسيين في إنجاح هذه الورشة، داعيا إلى الاستفادة من التجارب الناجحة لتحقيق التكامل والالتقائية واختيار أفضل الممارسات في هذا المجال.

من جهته، قال رئيس المرصد الوطني للتنمية البشرية، عثمان كاير، إن هذا اللقاء يسعى إلى استقاء آراء فعاليات المجتمع المدني التي تعمل في مجال الإعاقة، في أفق إطلاق البحث الوطني الثالث حول الإعاقة.

وأوضح السيد كاير، في تصريح للصحافة، أن هذه الورشة تندرج في إطار مقاربة تشاورية من أجل تلبية انتظارات الفئات المعنية بهذا البحث الوطني للاستجابة للطموحات والآفاق المستقبلية لتطوير السياسات العمومية ذات الصلة.

وتم خلال هذه الورشة تقديم عرض حول سياق وأهداف ومراحل البحث الوطني الثالث حول الإعاقة، والمرجعية الدستورية، وكذا الالتزامات الدولية، خاصة الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.

كما توقف العرض عند أهداف هذه الورشة المتعلقة، على الخصوص، بإغناء البحث الوطني حول الإعاقة بمقترحات الفاعلين في المجتمع المدني، على مستوى منهجية البحث وعينته والتي يجب أن تستجيب لمضامين ومعايير “مجموعة واشنطن”، بالإضافة إلى تحسين جودة ودقة المعطيات الإحصائية المرتبطة بالإعاقة من خلال ملاءمة أدوات البحث مع الواقع الميداني.

وتهم هذه الأهداف أيضا قياس نسبة الولوج إلى مختلف الخدمات ونسبة رضى الأشخاص في وضعية إعاقة عنها، وتحديد الحاجيات الفعلية والمستجدة للأشخاص في وضعية إعاقة، خاصة الخدمات الأساسية في مجالات التعليم والصحة والتكوين المهني والتشغيل والحماية الاجتماعية والنقل والسكن، وكذا الولوجيات المادية والرقمية، بما يضمن تكافؤ الفرص وتعزيز الاستقلالية ودعم الادماج الاجتماعي والاقتصادي، فضلا عن تحديد عوامل المحيط والحواجز التي تحول دون مشاركة الأشخاص في وضعية إعاقة.

ويتعلق الأمر كذلك بتحديد الخصائص الديمغرافية والاجتماعية والاقتصادية للأشخاص في وضعية إعاقة ودعم السياسات العمومية المبنية على الأدلة، من خلال توفير معطيات محينة وعلمية وتحديد نسبة انتشار الإعاقة على المستوى الوطني والجهوي والإقليمي وتحسين عملية الاستهداف والولوج للبرامج الاجتماعية.

يذكر أنه تم إطلاق البحث الوطني الثالث حول الإعاقة في 21 يناير الماضي، في إطار مذكرة تفاهم تضم كلا من وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، المندوبية السامية للتخطيط، المرصد الوطني للتنمية البشرية وصندوق الأمم المتحدة للسكان.
و م ع


أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.