24 فبراير 2026

الإشراف يعد ضرورة لمواكبة تطور سوق البورصة المغربية (السيد الصنهاجي)

Maroc24 | أخبار وطنية |  
الإشراف يعد ضرورة لمواكبة تطور سوق البورصة المغربية (السيد الصنهاجي)

أكد رئيس الهيئة المغربية لسوق الرساميل، طارق الصنهاجي، اليوم الاثنين بالدار البيضاء، أن الإشراف يعد ضرورة لمواكبة تطور سوق البورصة، التي أكدت قدرتها على تعبئة الادخار الوطني والمساهمة بفعالية في توجيهه نحو تمويل الاقتصاد الحقيقي.

وأوضح السيد الصنهاجي خلال ندوة نظمتها الجمعية المهنية لشركات البورصة تحت شعار “سوق البورصة المغربية غداة عهد جديد: أي تحديات وأي انتظارات؟”، أن “دورنا في الإشراف أصبح اليوم، أكثر من أي وقت مضى، ضروريا لمواكبة تطور سوقنا، وتعزيز أسسها، والحفاظ على مصداقيتها وحسن سير عملها، وذلك في ظل الاحترام التام للقوانين الجاري بها العمل”.

وأضاف أن “التطور الملحوظ في عدد المستثمرين الأفراد يعد من أبرز سمات المرحلة الحالية. وهذا التطور يشكل خطوة هامة نحو دمقرطة الاستثمار، حيث أصبحت البورصة أداة ذات مصداقية ومتاحة لتثمين الممتلكات. إلا أن هذه الدينامية تتطلب في المقابل رفع معايير الجودة في أسواقنا”.

واعتبر رئيس الهيئة أن التحسن المستمر للتواصل المالي للمصدرين، وانتظام ووضوح المعلومات المنشورة، أضحيا ضرورة، وينبغي أن يواكبهما تعزيز في البحث والتحليل المالي من طرف الفاعلين في السوق.

وفي هذا السياق، أكد أن التربية المالية تظل ورشا ذا أولوية، مسجلا أن حماية المستثمر تمر أيضا عبر تمكينه من أدوات الفهم الضرورية للتفاعل مع السوق بطريقة مسؤولة ومستدامة.

وأبرز السيد الصنهاجي، أن “الهيئة المغربية لسوق الرساميل ستواصل القيام بدورها التحفيزي كاملا في هذا المجال. وتستدعي هذه المهمة تعبئة شاملة للمنظومة برمتها، مع دور محوري وأساسي لشركات البورصة. فمن خلال العمل الجماعي سنتمكن من ترسيخ، بشكل مستدام، لثقافة استثمارية حقيقية”.

من جهة أخرى، أشار إلى أن تطوير سوق البورصة المغربية يتطلب أيضا تعزيز جاذبيتها الدولية، من أجل الرفع من حجم التداول وتنويع قاعدة المستثمرين.

وذكر السيد الصنهاجي بأن من بين أولويات الهيئة خلال سنة 2026، إنشاء سوق رساميل ذات كفاءة ومتاحة ومتطلعة نحو المستقبل، وقادرة أيضا على الاضطلاع بدور رافعة استراتيجية لتمويل الاقتصاد الحقيقي، وحماية الادخار، وتحفيز التنافسية بالمغرب.

من جانبه، أبرز رئيس الجمعية المهنية لشركات البورصة، أمين المعمري، أن سنة 2025 أكدت الدور المركزي لبورصة الدار البيضاء في تمويل الاقتصاد الوطني.

وأوضح السيد المعمري أن “التطور الملحوظ للسوق، ورأس المال الذي تجاوز 1000 مليار درهم، والارتفاع في أحجام التداولات، وعمليات الإدراج الهامة، تعكس استعادة الثقة وتؤكد أن السوق باتت تكتسب عمقا أكبر”.

وأضاف أنه بعيدا عن هذه الأرقام، فإن البورصة تعزز وزنها في الاقتصاد، حيث أصبح رأس مالها يمثل أزيد من 60 في المائة من الناتج الداخلي الخام الوطني، وهو ما يبرز دورها المتنامي كرافعة لتمويل المقاولات ومواكبة التحولات الاقتصادية التي تشهدها المملكة.

من جهة أخرى، أشار رئيس الجمعية المهنية لشركات البورصة إلى أن قياس أداء السوق المالية لا يقتصر على استقرارها فحسب، بل يشمل أيضا قدرتها على خلق الحركية، وتوليد السيولة، وجذب المستثمرين بشكل مستدام.

وقال إن “السيولة تظل في هذا الاتجاه، تحديا مركزيا، إذ تسهل دخول وخروج المستثمرين، وتحسن عملية تحديد الأسعار، وتعزز الثقة. ورغم التقدم الحقيقي المحرز، لا تزال هناك تحديات قائمة فيما يخص عمق السوق، وتنويع الأدوات المالية، وتوسيع قاعدة المستثمرين. وهذا التشخيص ليس عائقا، بل هو دعوة للعمل الجماعي”.

يشار إلى أن هذا الموعد الهام، المخصص للتفكير الجماعي وتقاسم الخبرات واستشراف آفاق تطور سوق الرساميل المغربية، جمع أبرز الفاعلين المؤسساتيين والمستثمرين والخبراء وصناع القرار من أجل تحليل التحولات الجارية في سوق الرساميل المغربية، وآفاق تطورها، وكذا المستجدات المتعلقة خاصة بإطلاق السوق الآجلة.
و م ع


أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.