تكريم ثلة من الشعراء في افتتاح الدورة السادسة والثلاثين للمهرجان الوطني للشعر المغربي الحديث بشفشاون
جرى تكريم ثلة من الشعراء والإعلاميين المغاربة، مساء الخميس بشفشاون، في افتتاح الدورة السادسة والثلاثين من المهرجان الوطني للشعر المغربي الحديث المنظمة على مدى ثلاثة أيام بمبادرة من جمعية أصدقاء المعتمد تحت شعار “الإقامة ش عريا في و طن م وحد”.
في لحظة تكريم ووفاء، جرى تكريم كل من فاطمة البرودي وعبد الحميد جماهري ولطيفة المسكيني والزبير خياط وجمال أماش ومريم اطويف، إضافة إلى عبد السلام بن تحاكيت، العضو الأسبق في مكتب الجمعية، وهم من جيل الشعراء الذين بصموا بشكل خاص المشهد الشعري والأدبي والاعلامي الوطني.
وأعربت الشاعرة والإعلامية فاطمة البارودي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن امتنانها لهذا التكريم الذي يأتي من واحدة من أعرق جمعيات الشعر بالمغرب، والتي يزيد عمرها عن 60 سنة ونيف، مشيدة بدور الجمعية في الحرص على تنظيم هذا المهرجان المتجذر في مدينة شفشاون ذات الخصوصيات الثقافية المتعددة والجغرافية الجميلة للغاية بموقعها وبحمولتها الثقافية الكبرى.
أما الشاعرة أمينة المريني، القادمة من فاس، فلم تخف سعادتها بالتكريم الذي استحقته ثلة من الشعراء الذين لهم بصمة أنيقة في المشهد الشعري المغربي، مشيدة بدور الشعر في الحفاظ على إنسانية الإنسان في جو الخواء والذبول الذي يلف العالم.
بدوره، أبرز الزبير خياط أنه يشارك في الدورة السادسة والثلاثين للمهرجان كشاعر مكرم بمعية زملاء شعراء وإعلاميين في بادرة وفاء نبيلة من الجمعية، منظمة وعرابة المهرجان، معربا عن الأمل في أن تكون هذه الدورة “قوية ومشرفة، بما يقدمه الشعراء والنقاد من قصائد وأطاريح، على غرار باقي دورات المهرجان الذي يعتبر الأقدم بالمغرب” في الشعر.
وتشهد هذه الدورة من المهرجان، المنظم بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة – بشراكة مع عمالة الإقليم والجماعة الحضرية والمديرية الاقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بشفشاون، وشركاء مؤسساتيين آخرين، مشاركة شعراء يمثلون شتى مناطق المغرب مما يعكس تمازج مختلف الروافد الثقافية للمملكة.
ويتضمن برنامج الدورة، التي تستقطب كسابقتها نقادا وشعراء وفنانين من مختلف المشارب، تنظيم أمسيات شعرية وندوة نقدية وعروض فنية ومعرض للديوان الشعري المغربي إلى جانب رواق خاص.
في هذا السياق، أبرز عبد الحق بنرحمون، الكاتب العام للجمعية المنظمة ومدير المهرجان، أن هذه الدورة، التي حرصت الجمعية على تنظيمها رغم قلة الإمكانيات ضمانا للاستمرارية، تتميز باحتفالية خاصة بتكريم ثلة من الشعراء والأدباء والإعلاميين، إلى جانب الانفتاح على المؤسسات التعليمية عبر تنظيم ورشات وماستر كلاس لاكتشاف المواهب الجديدة وتشجيع التلاميذ على الكتابة الإبداعية، وخصوصا في مجال الشعر.
كما يشمل البرنامج تنظم ورشات لفائدة ما يناهز 20 تلميذا من مختلف المؤسسات التعليمية بالمنطقة تحت شعار “الإبداع الشعري في صلب الحياة المدرسية”، وماستر كلاس بعنوان “شاعر في مؤسستنا”، وتزويد مكتبة مؤسسة تعليمية ببعض الدواوين الشعرية الصادرة حديثا دعما للمواهب الصاعدة وتعزيزا لدور الثقافة في تجويد العمل التربوي والارتقاء بالحياة المدرسية.
على المستوى الفكري، يشارك في الندوة النقدية الأكاديمية، التي سيديرها الإعلامي والشاعر سعيد كوبريت وتصادف الذكرى 68 لتأسيس جمعية أصدقاء المعتمد (1958 -2026)، نخبة من رجال الأدب والنقد المغاربة البارزين، من بينهم نجيب العوفي وعبد الغني عارف ومحمد العناز وإسماعيل علالي.
و م ع


من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.