23 فبراير 2026

منظمتان حقوقيتان تونسيتان تدعوان لتوفير أدوية حيوية مفقودة في الصيدليات

منظمتان حقوقيتان تونسيتان تدعوان لتوفير أدوية حيوية مفقودة في الصيدليات

دعت الرابطة التونسية لحقوق الانسان ومنتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، السلطات التونسية المعنية إلى الإسراع في توفير أدوية حيوية أعلنت هيئة الصيادلة التونسيين أمس الاثنين عن توقف التزود بها “منذ أكثر من شهرين”.

فقد حملت الرابطة التونسية لحقوق الانسان ،في بيان أصدرته أمس، وزارة الصحة والصيدلية المركزية المسؤولية “القانونية والأخلاقية كاملة” في توفير أدوية الأمراض المزمنة والخطيرة “باعتبار ذلك واجبا غير قابل للتأجيل أو التبرير”.

وطالبت الرابطة ب”التدخل الفوري والعاجل لإيجاد حل سريع وجذري لأزمة الصناديق الاجتماعية، وخاصة الصندوق الوطني للتأمين على المرض، وضمان استئناف صرف الأدوية للمضمونين (المشمولين بالتغطية) ” . كما دعت المنظمة الحقوقية إلى فتح “حوار وطني جدي وشفاف” حول السياسات الصحية “لإنقاذ المنظومة الصحية العمومية وضمان حد أدنى فعلي من الحق في الصحة لكافة المواطنين دون أي تمييز”.

من جهته دعا المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية إلى ضرورة وضع “خطة إنقاذ عاجلة للصيدلية المركزية والمرفق العمومي للصحة” بهدف توفير كل أصناف الأدوية “دون قيد أو شرط” .

وتحدث المنتدى ،في بيان، عن “خطورة هذه الأزمة” الناتجة عن “الاخلالات العميقة والمستمرة” التي تعيشها الصيدلية المركزية، وكذلك عن انهاء العلاقة التعاقدية بين الصندوق الوطني للتأمين على المرض ونقابة الصيدليات الخاصة دون بدائل. وكانت وكالة تونس إفريقيا للأنباء قد نقلت أمس عن الكاتبة العامة للمجلس الوطني لهيئة الصيادلة ثريا النيفر تأكيدها بأن “الصيدليات الخاصة تفتقر لعدة أدوية حياتية (حيوية)، وأن البعض منها يستخدم مخزونا قديما من السنة الماضية وأضحى التزود بها منقطعا منذ أكثر من شهرين”.

وأشارت إلى “غياب التزود بهذه الأدوية في حلقة البيع لدى مزودي الصيدليات الخاصة”، موضحة بأن الأزمة ناتجة عن “أزمة سيولة مالية لدى الصيدلية المركزية”.

ويأتي النقص في عدد من الأدوية في السوق التونسية في سياق أزمة متواصلة بين صندوق التأمين على المرض والصيدليات الخاصة والتي وصلت إلى حد توقف العمل بالتعاقد بين الجانبين.

وكانت النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة قد أعلنت في 5 يناير الجاري عن انتهاء العمل بالاتفاقية المنظمة للعلاقة مع الصندوق الوطني للتأمين على المرض مشيرة إلى “تفاقم ديون الصيادلة المستحقة من الصندوق للتأمين لأكثر من 185 يوما (في إطار العمل بصيغة الطرف الثالث المؤدي)، مع تأخر صرف مستحقاتهم، ما أدى إلى تصاعد في إغلاق الصيدليات واستنزاف قدراتها المالية”.

كما حذر المجلس الوطني لهيئة الصيادلة، أصحاب الصيدليات الخاصة من مواصلة العمل بصيغة “الطرف الدافع” مع الصندوق الوطني للتأمين على المرض، مشددا على أن العلاقة التعاقدية بين الصندوق وأصحاب الصيدليات الخاصة “لم تعد قائمة لغياب الإطار القانوني المنظم لهذه العلاقة”.

أما الصندوق الوطني للتأمين على المرض فسبق أن اعتبر في بلاغ صدر في 10 دجنبر الماضي أن قرار النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة بإيقاف العمل بصيغة الطرف الدافع قرار “أحادي الجانب”.

يذكر أن مؤسسة الصيدلية المركزية في تونس تعد بمثابة منصة مركزية لاستيراد وتوزيع الأدوية واللقاحات.
و م ع


أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.