القطاع البنكي.. حوار مع المديرة العامة لفرع “ستاندرد تشارترد” بالمغرب، سينتيا الأسمر (2/2)
سنقوم بمواكبة المقاولات المغربية عبر تمكينها من الولوج إلى شبكتنا العالمية، وحلول التمويل العابرة للحدود، وخدمات الاستشارة الاستراتيجية. وتعتمد مقاربتنا على الجمع بين اليقظة الاقتصادية والحلول المصممة على المقاس، بما يتيح للمقاولات التطور بفعالية مع التحكم في المخاطر العملياتية والمالية.
– كيف تنظرون إلى البيئة القانونية والمالية المغربية بالنسبة لاستقرار الأبناك الدولية؟
يتوفر المغرب على إطار تنظيمي متين وشفاف ومحفز للأعمال. ومن شأن هذا الإطار، المقترن بشبكة اتفاقيات التبادل الحر والموقع الجغرافي الاستراتيجي، أن يجعل من المملكة منصة جذابة للأبناك الدولية والمقاولات التي تسعى للتوسع على المستويين الإقليمي والعالمي.
– أصبح المغرب قطبا إقليميا. ما هي، في نظركم، نقاط القوى الرئيسية التي تفسر هذه الجاذبية؟
إن الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمغرب، وجودة بنياته التحتية المينائية، وتوفر اليد العاملة المؤهلة، ومنصاته الصناعية المندمجة، تجعل منه مركزا استثنائيا للتجارة والاستثمار والإنتاج الصناعي. وتساهم هذه المؤهلات، إلى جانب الولوج التفضيلي إلى الأسواق الأوروبية والإفريقية والأمريكية، في تموقع المملكة كفاعل رئيسي في سلاسل القيمة العالمية.
وفي هذا السياق، تشهد ممرات إفريقيا-الشرق الأوسط-آسيا تسارعا يفوق التدفقات التقليدية بين الشمال والجنوب.
إن زبناءنا (المجموعات الصناعية والمستثمرون والدول والشركات متعددة الجنسيات) ينشطون في هذه المناطق، بحثا عن أسواق تسمح بالتوقع، وأنظمة تنافسية، واستقرار طويل الأمد. والمغرب يجمع بين هذه المعايير الثلاثة، ويفرض نفسه سريعا كأحد أكثر المداخل استراتيجية في هذه الهندسة الاقتصادية العالمية الجديدة.
– كيف يمكن لشبكتكم العالمية الممتدة في 54 سوقا أن تفيد المقاولات المغربية والإقليمية؟
تتيح شبكتنا للمقاولات المغربية الولوج بفعالية إلى الرساميل الدولية، والشراكات، والأسواق العالمية. ومن خلال ربط المقاولات المحلية بالفرص العالمية، نحن ندعم النمو المستدام والابتكار وتعزيز تنافسيتها.
وبفضل حضورنا في آسيا وأوروبا وإفريقيا، نتوفر على معرفة معمقة بهذه الأسواق ونرصد اهتماما متزايدا من المستثمرين في كافة المناطق التي نغطيها. وعلاوة على ذلك، فإن الموقع الاستراتيجي التاريخي للمغرب عند ملتقى هذه المناطق الجغرافية يتيح له تحسين تدفقات التجارة والاستثمار.
– كيف يعتزم مكتبكم دعم المشاريع المرتبطة بالتمويل المستدام والانتقال الطاقي والبنيات التحتية في المغرب؟
نحن ملتزمون تماما بتمويل ومواكبة المشاريع التي تعزز الاستدامة والتنمية الاقتصادية. ومن خلال حلول التمويل الأخضر، وهيكلة المشاريع، والشراكات العابرة للحدود، نواكب المبادرات المغربية في مجالات الطاقات المتجددة، والهيدروجين الأخضر، والبنيات التحتية، وذلك لتمكينها من بلوغ مستويات هامة من النمو مع احترام المعايير الدولية المتعلة بالبيئة والمجتمع والحكامة.
و م ع


من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.