افتتحت، مساء اليوم الاثنين، بقصر الثقافة بالشارقة، فعاليات الدورة الثانية والعشرين من “مهرجان الشارقة للشعر العربي”، بمشاركة أزيد من 80 شاعرا وناقدا وإعلاميا من بلدان عربية وإفريقية، من بينها المغرب.
ويتوخى هذا المهرجان، الذي تنظمه دائرة الثقافة – إدارة الشؤون الثقافية في الشارقة إلى غاية 11 يناير الجاري، مواصلة أداء رسالته الثقافية، جامعا الشعراء والنقاد من كافة أنحاء الوطن العربي، ومكرسا الجهود الرامية إلى جعل الشارقة فضاء للاحتفاء بالشعر العربي ومبدعيه، ومنصة فاعلة للحوار الجمالي وتلاقي التجارب على مختلف مشاربها الأدبية والثقافية.
وانطلق حفل افتتاح هذا المهرجان، الذي حضره الشيخ سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بعرض شريط تسجيلي تحت عنوان “أعوام من الشعر”، تناول الجهود والمبادرات الرامية إلى إنشاء بيوت الشعر على مستوى الوطن العربي، والتي أنهت عامها العاشر، ومساهمتها في حفظ الحركة الشعرية العربية، من خلال جعلها منارات ثقافية للغة العربية ومراكز للإبداع والتلاقي بين الشعراء والنقاد.
إثر ذلك، استمتع الحاضرون بقراءات شعرية متميزة لكل من نجاة الظاهري (الإمارات العربية المتحدة)، وأحمد بلبولة (مصر)، وهزبر محمود (العراق).
وجرى، بهذه المناسبة، تكريم الفائزين بالدورة الخامسة من جائزة الشارقة لنقد الشعر العربي، وهم: محرز بن محسن راشدي (تونس) في المركز الأول، والمهدي لعرج (المغرب) في المركز الثاني، والحسن محمد محمود (موريتانيا) في المركز الثالث.
وستشهد هذه التظاهرة الثقافية، أيضا، تكريم الفائزين بجائزة القوافي الذهبية، من بينهم الشاعران المغربيان نوفل السعيدي وعمر الراجي، حيث سيقدم الفائزون نصوصا شعرية في إطلالة إبداعية تعكس التجارب الأدبية لهؤلاء الشعراء المتوجين.
كما ستتضمن فقرات المهرجان مشاركة مبدعين مغربيين آخرين هما، سعيد بكور من خلال دراسة بعنوان “الوجدانية والذات.. جسر العبور إلى الآخر”، ومحمد عريج في إطار أمسية شعرية.
ويواكب أنشطة المهرجان تنظيم ندوة فكرية بعنوان “الاتجاه الوجداني في الشعر العربي وتحولاته”، لتمكين الجمهور والمهتمين من الوقوف على أحد أبرز المواضيع في الشعر العربي “الوجدان”، واستجلاء تجلياته وتحولاته الجمالية والفكرية عبر المراحل المختلفة.
كما ستكشف دورة هذه السنة عن 12 اسما جديدا من الفائزين في الدورة الرابعة من جائزة القوافي الذهبية، الذين أسهموا بإبداعاتهم الشعرية في مجلة القوافي عبر 12 عددا صدرت خلال عام 2025.
وتتميز دورة هذه السنة بمشاركة ثلة من الشعراء الأفارقة، ما يؤشر لانفتاح المهرجان على آفاق شعرية جديدة تسهم في تعزيز جسور التواصل الثقافي، ودعم ملتقيات الشعر العربي في إفريقيا تعزيزا لمشهدها الشعري وإثراء لتجاربها المتنوعة.
و م ع


من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.