كأس الأمم الإفريقية 2025 .. “دليل المشجعين” وثيقة عملية في خدمة الجماهير الرياضية
يشهد “دليل المشجعين”، الذي أصدرته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بمناسبة الدورة 35 لكأس الأمم الإفريقية المقامة حاليا بالمغرب، إقبالا جماهيريا لافتا بين أوساط الزوار والمشجعين الذين توافدوا من مختلف أنحاء القارة وخارجها دعما للمنتخبات المتنافسة.
وتتصدر الصفحة الأولى للدليل صورة رسمية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ومقتطف من رسالة جلالته بمناسبة تسليم جائزة التميز لسنة 2022 من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بكيغالي.
ومما جاء في رسالة جلالة الملك “ولقد حرصت دوما على جعل كرة القدم في بلدي، المملكة المغربية، ركيزة للنجاح ورافعة للتنمية البشرية المستدامة. فلئن كانت لعبة تستأثر بقلوب الملايين، وموهبة تعكس طاقة إبداعية خلاقة، فهي تقوم أيضا على أساس رؤية مستقبلية، والتزام طويل النفس، وحكامة قوامها النجاعة والشفافية، واستثمار في البنيات التحتية وفي الرأسمال البشري”.
وأضاف جلالة الملك أن المملكة المغربية أثبتت “في مناسبات عديدة، وبالعمل الملموس، أنها تضع إمكانياتها وبنياتها التحتية وتجربتها، لاسيما في مجال كرة القدم، رهن إشارة جميع البلدان الإفريقية الشقيقة الراغبة بدورها في جعل الشباب دعامة للأمل والنمو. وذلك لأن طموحي من أجل بلدي لا يضاهيه في جوهره سوى طموحي من أجل القارة الإفريقية”.
ويحتوي الدليل على كلمات رئيس الاتحاد الدولي لكرة الدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، ورئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، وكذا رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع.
وقال إنفانتينو إنه “باستضافته لنهائيات كأس الأمم الإفريقية 2025، يؤكد المغرب ريادته على الساحة الكروية الدولية، وهي ثمرة رؤية متينة واستراتيجية تنموية يقودها بتوجيهات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس”.
من جهته، عبر موتسيبي عن أسمى عبارات التقدير والامتنان إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس على استضافة كأس الأمم الافريقية المغرب 2025 وعلى قيادته الرشيدة ورؤيته المتبصرة في تطوير كرة القدم المغربية والإفريقية.
من جانبه، ذكر فوزي لقجع بأن المملكة المغربية انخرطت، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، منذ أكثر من عشرين سنة في دينامية متواصلة تروم تحديث البنيات التحتية، وتعزيز التنمية الترابية والاجتماعية، وتثمين الرأسمال البشري، مضيفا أن “التقدم الذي تشهده كرة القدم الإفريقية يعود، إلى حد كبير، إلى الوعي الجماعي بضرورة الثقة في شبابنا وتوفير الظروف التي تمكنهم من التألق ومواجهة التحديات”.
ويقدم هذا الدليل، الذي يضم صورا تبرز تراث المغرب العريق وبنيته التحتية الحديثة، لا سيما في المجال الرياضي، معلومات أساسية للجماهير لمساعدتهم خلال إقامتهم في المملكة، متضمنا تفاصيل حول الترتيبات المختلفة المطبقة في المدن الست المضيفة لكأس الأمم الإفريقية (الرباط، الدار البيضاء، طنجة، أكادير، فاس ومراكش)، بالإضافة إلى البنيات التحتية الرياضية التي ستستضيف مباريات المنتخبات الـ 24 المشاركة في هذه المنافسة القارية.
ويحتوي الدليل على عدة أركان لإرشاد الجماهير، وهي “المنافسة”، “تجربة المشجع”، “اكتشفوا المغرب”، “المجلة”، و”الترفيه”.
وفي ركن “المنافسة”، يسلط الدليل الضوء على الأحداث الرئيسية لكأس الأمم الإفريقية 2025، وهي نسخة تاريخية من المتوقع أن تستقطب أكثر من مليوني زائر، بينما قد يصل عدد متابعي المنافسات عبر العالم إلى أزيد من 1.5 مليار مشاهد، مذكرا بأنه من خلال تسخير إمكانيات ضخمة لجعل كأس الأمم الإفريقية 2025 نسخة مرجعية وخالدة، يؤكد المغرب تشبثه بانتمائه الإفريقي والتزامه الراسخ بتعزيز التعاون جنوب-جنوب.
ويوضح الدليل في ركن “تجربة المشجع” أنه بالإضافة إلى الساحات العامة والمقاهي النابضة بالحياة، ستتاح للمشجعين فرصة الالتقاء في مناطق المشجعين للاستمتاع بالحفلات الموسيقية ومناطق اللعب ومساحات للاسترخاء وتذوق المأكولات المحلية، في أجواء مريحة.
وأضاف أن الترتيبات الأمنية المرتقبة ص ممت لتكون مطمئنة وسلسة، بحيث يتمكن كل مشجع من الاستمتاع بالحدث بكل ارتياح، مشيرا إلى أن الاستقبال في الملعب منظم، مع مراقبة واضحة والعديد من المتطوعين لإرشاد الزوار.
وإلى جانب تزويد المشجعين بمعلومات قيمة (أرقام الطوارئ المحلية، وعناوين وتفاصيل المدن المضيفة لكأس الأمم الإفريقية)، يقدم الدليل وصفا تفصيليا عن الملاعب، بما في ذلك خرائط الوصول ووسائل النقل، والمطاعم ومقترح برنامج للفسحة، وقاموس باللغات الفرنسية والإنجليزية والعربية والدارجة المغربية، يتضمن تعابير وكلمات شائعة لتسهيل التواصل بين مختلف الجنسيات.
كما يسلط الدليل الضوء على بعض الأرقام القياسية البارزة والقصص الطريفة والغريبة المتعلقة بهذه البطولة القارية، إلى جانب شهادات لأيقونات كرة القدم ومباريات لاختبار معلومات عشاقها.
و م ع


من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.