البعد الاجتماعي للمعايير البيئية والاجتماعية والحكامة أصبح محورا هيكليا في استراتيجية المقاولات المدرجة في البورصة (مركز أبحاث)
أفاد مركز الأبحاث “بي إم سي إي كابيتال غلوبال ريسيرش” بأن البعد الاجتماعي للمعايير البيئية والاجتماعية والحكامة أصبح محورا هيكليا في استراتيجية المقاولات المغربية المدرجة في البورصة، نتيجة تطور انتظارات المستثمرين، والضغوط التنظيمية، وتحول النماذج الاقتصادية.
وأوضح مركز الأبحاث، في نشرته الإخبارية الأخيرة حول المسؤولية الاجتماعية للمقاولات، والمخصصة للقضايا الاجتماعية، أن هذا النمو يتزامن مع استمرار تباين الإفصاح غير المالي في بورصة الدار البيضاء.
وأضاف أن تحليل تقارير المعايير البيئية والاجتماعية والحكامة الصادرة عن الجهات المصدرة الرئيسية، يبرز تحسن ا في جودة الإفصاحات الاجتماعية، لا سيما في قطاعات البنوك والطاقة والبنيات التحتية، حيث تشكل قضايا رأس المال البشري والصحة والسلامة والأثر المجالي تحديات حقيقية.
وأكد مركز الأبحاث أن “البنوك الكبرى المدرجة في البورصة تتواصل بشكل أكثر تنظيما بشأن موظفيها، والتنوع، والتكوين، والالتزام الاجتماعي”.
وأشار المركز إلى أن التقارير الاجتماعية للمقاولات المغربية المدرجة في البورصة لا تزال تعاني من قيود هيكلية، حيث يصعب مقارنة المؤشرات نظرا لاختلاف نطاقاتها وتباين تعريفاتها، فضلا عن ندرة الأهداف الاجتماعية متوسطة الأجل القابلة للقياس فيما يتعلق بالتنوع والتكوين والسلامة والأثر المجتمعي، وعدم كفاية توثيق العلاقة بين مخاطر المناخ والقضايا الاجتماعية كظروف العمل، وندرة المياه، وهشاشة المناطق.
وخلص التقرير إلى أن التحدي الحقيقي الذي يواجه المقاولات المغربية المدرجة في البورصة لم يعد مجرد نشر المعطيات الاجتماعية، بل قدرتها على إثبات، من خلال أهداف قابلة للقياس وحكامة فعالة، المساهمة الملموسة لسياساتها الاجتماعية في الأداء التشغيلي ومرونة نماذجها الاقتصادية.
و م ع


من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.