افت تحت، مساء الأربعاء بأكادير، فعاليات الدورة العشرين من مهرجان تيميتار – علامات وثقافات، بمشاركة كوكبة من الفنانين المغاربة والأجانب من مشارب فنية متعددة. وقد تميزت سهرة افتتاح هذا المهرجان، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بعروض فنية مبهرة احتضنتها كل من ساحة “الأمل” و”مسرح الهواء الطلق”، أحيتها الفنانة فاطمة تبعمرانت، أيقونة الأغنية الأمازيغية وشاعرتها الملتزمة على مدى أكثر من ثلاثة عقود والذاكرة الحية وقوة الإبداع الغنائي السوسي، إلى جانب النجم الإيفواري ألفا بلوندي، أسطورة الريغي الإفريقي وصاحب الصوت الإنساني المشبع بالروحانيات والتقاليد الإفريقية. كما استمتع الجمهور بعروض أحواش” بنات لوز × راسكاس”، وهي إبداع “تيكشبيلا” موسيقي يجمع بين الشعر الأمازيغي وإيقاعات سوس واللمسات الإلكترونية في حوار فريد بين التراث والحداثة، إضافة إلى الفنانة الغابونية شان’ل، إحدى أبرز وجوه موسيقى “الأفرو-بوب” ذات الحضور المتوهج اللافت. كما شهد الافتتاح مشاركة الفنان الكاميروني كريس إم، النجم الصاعد الذي يمزج بين الإيقاعات التقليدية و”الأفرو-بوب” لصناعة أغان جامعة، إلى جانب الفنانة الموزمبيقية إيزابيل نوفيلا، صاحبة الصوت الأخ اذ الذي يمزج بين السول والجاز والتقاليد الإفريقية في أسلوب فني عميق وإنساني. وقد خص الفنان هشام ماسين الجمهور بحفل موسيقي قد م خلاله تحية وفاء لروح الفنان عم وري مبارك، أحد رواد تحديث الأغنية الأمازيغية وقامة بارزة في موسيقى العالم بالمغرب. وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد المدير الفني للمهرجان، إبراهيم المزند، أن دورة هذه السنة تحتفي بالقارة الإفريقية من خلال برمجة فنية غنية ت برز تلاقح التراث والهويات والحداثة. وأوضح أن المهرجان ينسجم بشكل طبيعي مع الأجواء الاحتفالية التي تسبق انطلاق نهائيات كأس إفريقيا للأمم، مبرزا أن هذه البرمجة تقدم صورة بليغة عن الإبداع الموسيقي الإفريقي وتعدديته. وت قام حفلات المهرجان في فضاءين بارزين بالمدينة، ساحة الأمل التي أعيد تأهيلها سنة 2025 بمواصفات عصرية ومساحات عمومية جديدة وبنية تقنية متطورة، و مسرح الهواء الطلق الذي جرى ترميمه مؤخرا ليصبح فضاء مسرحيا استراتيجيا للحفلات والتسجيلات السمعية البصرية. وت سل ط الأمسية الثانية الضوء على الامتدادات الشرقية والعربية والم توسطية، من خلال فنانين يقدمون قراءات م عاصرة ل ت راثهم بجرأة وروح عصرية. كما تنسج حوارا رفيعا وقويا بين التقاليد الموسيقية الشرقية والإيقاعات الحضرية الحديثة، في تجسيد حي لحيوية تراث في تطور مستمر. وت قد م الأمسية الثالثة، من جانبها، رؤية معم قة للتراث الموسيقي المغربي، مع إبراز إبداع الجيل الجديد. وهي سهرة تعكس الحيوية الثقافية للمغرب وتعد د تعبيرات مشهده الفني الذي يشهد تطورا متواصل ا. وبحسب المنظمين، تشكل هذه الدورة محطة مفصلية في مسار المهرجان الذي رس خ، على امتداد عشرين سنة، مكانته كفضاء للاحتفاء بالم وسيقى الأمازيغية، والانفتاح على العالم،، مؤكدين أن مهرجان تيميتار فرض نفسه، منذ انطلاقه سنة 2004، كموعد ثقافي بارز على الصعيد الوطني، يستقطب سنويا ما يقارب 200 ألف متفرج، وفق رؤيته المميزة:”الفنانون الأمازيغ ي رح بون بموسيقى العالم”. وتنعقد دورة هذه السنة عشية انطلاق كأس إفريقيا للأمم 2025، التي ستحتضن أكادير عددا من مبارياتها.
واعتبر المنظمون أن هذا التزامن يمنح دورة المهرجان ب عدا خاصا و إشعاعا إفريقيا م ضاعفا. كما يمنح هذا التقاطع بين الفن والرياضة ف رصة لتعزيز حضور المهرجان في وسائل الإعلام الدولية المتجهة نحو المدينة لتغطية البطولة، ليكون تيميتار أول حدث ثقافي كبير يسبق هذا الموعد القاري”، مقد ما لأكادير مساحة مثالية للاحتفاء بالتنوع الثقافي الإفريقي وبالدبلوماسية الفنية وجاذبية الجهة. ويظل مهرجان تيميتار، المفتوح في وجه الجمهور وبشكل مجاني، وفيا لقيمه الجوهرية القائمة على إبراز الم وسيقى الأمازيغية، والانفتاح على م وسيقى العالم، والح وار بين الش عوب، والت عايش، ونقل التراث بين الأجيال. وي عزى إشعاعه، بحسب القائمين عليه، إلى التفاني الكبير لمتطوعيه، وتفاعل الجمهور الأكاديري، والدعم المتواصل لشركائه المؤسساتيين، من جماعة أكادير، ومجلس جهة سوس ماسة، وولاية الجهة، والمكتب الوطني المغربي للسياحة، والمجلس الجهوي للس ياحة، وجمعية أرباب الفنادق، والجمعية الجهوية لأرباب الن قل السياحي. ج/هل
و م ع


من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.