يعود منتخب السودان لكرة القدم، المعروف بلقب “صقور الجديان”، ليؤكد حضوره في الساحة الإفريقية بعد غياب عن نسخة 2021، وكله عزيمة وإصرار لترك بصمته خلال المشاركة في منافسات كأس إفريقيا للأمم (المغرب 2025).
ونجح منتخب السودان في التأهل بعد مشوار مميز في التصفيات الإفريقية، حيث تصدر أداء الفريق المشهد بإظهار جانب من القوة وروح التنافس. فبعد فوز مهم وتعادل صعب أمام غانا، أنهى المنتخب دور المجموعات في المركز الثاني خلف أنغولا، مؤكدا قدرته على مواجهة المنتخبات القوية في القارة.
ويرجع الفضل في هذا الأداء إلى المدرب الغاني المخضرم، جيمس كواسي أبياه، الذي لا يعتبر غريبا عن الأضواء في كأس أمم إفريقيا، والمعروف بذكائه التكتيكي وقدرته على بناء فرق قوية. ويستهدف أبياه إلى إعادة كتابة التاريخ مع السودان، وستكون خبرته وقيادته حاسمة في سعي “صقور الجديان” للاستفادة من صحوتهم.
ويضم المنتخب السوداني مجموعة من اللاعبين الذين يمكن أن يحدثوا الفارق في البطولة، على رأسهم محمد عبد الرحمن، المهاجم المتميز صاحب الأهداف الحاسمة في التصفيات، ومحمد مصطفى، حارس المرمى الذي يوفر الاستقرار والثقة للفريق ويتميز بردود فعل سريعة في اللحظات الحاسمة.
وسبق للسودان أن توج بلقب كأس أمم إفريقيا مرة واحدة في تاريخ البطولة عام 1970، وهو الإنجاز الذي يمثل نقطة مضيئة في تاريخ الكرة السودانية. ومنذ ذلك الحين، واصل الفريق المشاركة في النهائيات، وكان تأهله الأخير خطوة هامة لإعادة كتابة التاريخ وإثبات أن السودان قادر على المنافسة على المستوى القاري.
ووفقا لقرعة البطولة، وقع المنتخب السوداني في المجموعة الخامسة إلى جانب كل من الجزائر وبوركينا فاسو وغينيا الاستوائية، ما يمثل تحديا كبيرا نظرا لقوة المنافسين. وستبدأ مباريات السودان في 24 دجنبر الجاري بمواجهة الجزائر، ثم يلتقي مع غينيا الاستوائية في الجولة الثانية (28 دجنبر)، فيما يختتم مواجهاته بمواجهة بوركينا فاسو (31 دجنبر).
وعلى الرغم من تصنيف السودان كمنتخب أقل حظا مقارنة بالفرق الكبيرة، الا أن الانضباط التكتيكي والروح القتالية للفريق يمكن أن يصنع الفارق، خصوصا بعد الأداء المتميز في التصفيات الإفريقية وتصفيات كأس العالم 2026.
وكان منتخب السودان قد واصل كتابة فصول مجده الكروي في بطولة أمم إفريقيا للمحليين “شان” 2024، بعد مشوار ملهم (بلوغ نصف النهائي) أظهر أن “صقور الجديان” قادرون على التحدي وصنع الفارق في أجواء إفريقيا الحماسية.
ويستعد السودان مع تاريخ مشرف وطموحات متجددة، للمشاركة في كأس أمم إفريقيا (المغرب 2025) وهو يبحث عن التألق في مواجهة التحديات وربما استعادة مجد عام 1970.
و م ع


من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.