الدوحة.. انطلاق أشغال المؤتمر الـ11 للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد بمشاركة المغرب
انطلقت اليوم الاثنين بالدوحة أشغال مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في دورته الـ11 تحت شعار “صياغة نزاهة الغد”.
ويشارك المغرب في المؤتمر، الذي تستمر أشغاله إلى غاية الـ19 دجنبر الجاري، بوفد يرأسه رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، محمد بنعليلو، ويضم سفير المملكة في قطر، محمد ستري، والسفير الممثل الدائم للمملكة في فيينا، عز الدين فرحان، إلى جانب ممثلي عدد من المؤسسات والهيئات الوطنية.
وفي كلمة في افتتاح أشغال المؤتمر، قالت الرئيسة السابق للدورة العاشرة، كريستين كالين، إن “هذا المؤتمر يعد منصة مهمة للنهوض بالنضال ضد الفساد “، مؤكدة أهمية تنفيذ الدول لالتزاماتها بموجب الاتفاقية للنهوض بالتعاون في القضايا العابرة للحدود في مجال مكافحة الفساد وتيسير هذا التعاون على مستوى هيئات التنفيذية المعنية.
كما أكدت ضرورة توحيد الجهود الرامية لاستهداف عائدات الجريمة وغسل الأموال التي تمثل نمط حياة الجريمة المنظمة والأنشطة الإجرامية الأخرى.
من جهته، قال رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية القطري، حمد المسند، بمناسبة تسلمه رئاسة الدورة الـ11 للمؤتمر، إن “هذا الحدث الدولي الرفيع يجمعنا اليوم لتجديد التزامنا الجماعي بمكافحة الفساد وبحث السبل الكفيلة بتعزيز النزاهة وترسيخ الشفافية وتوسيع آفاق التعاون الدولي في هذا المجال الحيوي”.
وقال المسؤول القطري إن المؤتمر ينعقد “في مرحلة دقيقة من مسيرة مكافحة الفساد حيث تزداد التحديات تعقيدا مع تطور التكنولوجيا والفضاء الرقمي والأدوات المالية العابرة للحدود”، لافتا الانتباه إلى أن “هذا الأمر يفرض علينا مسؤولية مشتركة لإعادة تقييم أولوياتنا وتحديث آليات عملنا وتعزيز قدراتنا المؤسسية”.
من جانبه، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، في كلمة مسجلة، إن “الفساد ليس جريمة بلا ضحايا. فهو يغذي الصراعات، ويرسخ عدم المساواة، ويستنزف الموارد اللازمة لحماية الناس والكوكب”.
ونبه غوتيريش إلى أن “التكنولوجيات الناشئة، كالذكاء الاصطناعي، يمكنها تسريع وتيرة الفساد، ولكنها قادرة أيضا على مساعدتنا في كشف الفساد ومنعه. إلا أن ذلك يتطلب تنظيما ومساءلة”.
بدورها، قالت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنالينا بيربوك، في كلمة ب ثت خلال المؤتمر إن “منع الفساد والقضاء عليه يظل في نهاية المطاف واجبنا المشترك”، مؤكدة ضرورة توظيف التقنيات الحديثة لمكافحة الفساد العابر للحدود وتفكيك الشبكات الضالعة فيها.
من جانبه، قال المدير التنفيذي بالنيابة لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، جون براندولينو، إن “الفساد يوفر البنية التحتية غير المشروعة للجماعات الإجرامية للعمل والتربح دون عقاب في جميع أنحاء العالم”، داعيا الدول الأطراف إلى الاستفادة القصوى من مبادرات وأدوات مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في مجال مكافحة الفساد.
وأكد براندولينو، في هذا الصدد، الحاجة إلى نهج متكامل ومنسق تعمل فيه الوكالات عبر القطاعات والحدود مع جميع الشركاء المعنيين للقضاء على شبكات الجريمة والتواطؤ بشكل متزامن.
جدير بالذكر أن مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد يعتبر الأهم والأكبر من بين المؤتمرات التي تعنى بمكافحة الفساد وتعزيز النزاهة والشفافية على المستوى الدولي.
ويضم المؤتمر، الذي ينعقد كل عامين، كل الدول الموقعة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد البالغ عددها 192 دولة، إضافة إلى مشاركة أزيد من 2500 مشارك من الحكومات والمنظمات الإقليمية والدولية وخبراء مكافحة الفساد وممثلي القطاع الخاص والمجتمع المدني.
و م ع


من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.