المغرب يشارك بجناح متميز في النسخة الرابعة من “معرض أبوظبي الدولي للأغذية”
يشارك المغرب بجناح متميز ومتنوع، تشرف عليه وكالة التنمية الفلاحية، في النسخة الرابعة من “معرض أبو ظبي الدولي للأغذية” الذي ينظم في إطار فعاليات “الأسبوع العالمي للغذاء 2025″، المنعقد ما بين 21 و 23 أكتوبر الجاري.
وتأتي هذه المشاركة، التي يستضيفها مركز أبو ظبي الوطني للمعارض (أدنيك)، تحت إشراف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وبمبادرة من وكالة التنمية الفلاحية، في إطار استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030” التي تولي أهمية كبرى لتثمين وترويج المنتوجات المحلية المغربية.
وتشهد هذه المشاركة حضور 25 مجموعة منتجة للمنتوجات المحلية تمثل جميع جهات المملكة وتضم أزيد من 600 فلاح صغير، منهم 52 في المائة من النساء القرويات، مما يعكس شمولية هذه المبادرة والأبعاد الاجتماعية المرتبطة بها.
ويعد هذا المعرض، الذي يستهدف الفاعلين الاقتصاديين، رافعة حقيقية لتنمية تسويق هاته المنتوجات على الصعيد الدولي، ومنصة استراتيجية لإبراز أهمية العرض المغربي عبر انتقاء العديد من المنتوجات المحلية المتميزة التي تعكس غنى وتنوع التراث الفلاحي الوطني.
وسيستفيد هؤلاء العارضون، بتأطير ومواكبة من وكالة التنمية الفلاحية، من عدة لقاءات تجارية ثنائية (بي2بي)، تمت برمجتها بهدف فتح آفاق جديدة لقطاع المنتوجات المحلية المغربية، وتطوير شراكات استراتيجية تروم تصدير هاته المنتوجات، خاصة نحو بلدان منطقة الشرق الأوسط.
ويتميز الجناح المغربي، الذي زاره المدير العام لوكالة التنمية الفلاحية، المهدي الريفي، رفقة سفير جلالة الملك بدولة الإمارات العربية المتحدة، أحمد التازي، بتصميم معماري معاصر مستوحى من الأصالة، ويقدم فضاء فريدا للانغماس الحسي والثقافي، يمتد على مساحة تبلغ 300 متر مربع.
وبهذه المناسبة، قال السيد الريفي، في تصريح للصحافة، إن وكالة التنمية الفلاحية تشارك، على غرار كل سنة، في فعاليات هذا المعرض الدولي للأغذية، بجناح مهم يضم عارضين لمختلف المنتوجات المغربية المحلية الأصيلة من سائر جهات المملكة، مشيرا إلى أن 60 في المائة من هؤلاء العارضين يشاركون لأول مرة خارج أرض الوطن.
وأضاف أن وزارة الفلاحة تتوخى استفادة أكبر عدد ممكن من التعاونيات من المشاركة في هذه المعارض الدولية، للتعريف بالمنتجات المحلية للمملكة، والاطلاع على التطور الذي يشهده هذا المجال على الصعيد الدولي، بالإضافة إلى إبرام شراكات مع أسواق خارجية، لاسيما في منطقة الشرق الأوسط، بهدف تصدير منتوجات التعاونيات في السوق الدولية.
وأشار إلى أن هذه التعاونيات تستفيد من مواكبة وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بشكل عام ومواكبة في مجال التسويق من طرف وكالة التنمية الفلاحية، موضحا أن هذه المواكبة تتضمن الجانب التقني لضمان جودة المنتوج، والجانب التسييري للتعاونية، وكذا الدعم في مجال توضيب المنتوج وعنونته ومراعاة شكل وحجمه، والمساعدة في التعامل مع الزبون.
من جهته، عب ر السيد التازي عن إعجابه بالجناح المغربي المقام ضمن هذه التظاهرة الدولية، والذي يتسم بتنوع الأروقة وجودة وأصالة المنتوجات المحلية المعروضة، مبرزا في الوقت ذاته أهمية الحضور الوازن للنساء ممثلات التعاونيات المشاركة، اللائي استطعن تقديم المنتوجات المحلية المغربية وعرضها أمام الزوار في أبهى حلة.
ويشمل برنامج هذه الدورة تنظيم عروض طهي يقدمها طاه متخصص، بغرض إبراز غنى المطبخ المغربي وكرم المائدة المغربية، كما يشمل فقرات موسيقية تعبر عن التراث الثقافي الذي تزخر به المملكة المغربية.
ويتبوأ ترويج المنتوجات المحلية المغربية موقعا مركزيا في الاستراتيجيات الفلاحية الوطني، من خلال العديد من البرامج والأنشطة التي تعنى بترويج المنتوجات المحلية وتسويقها على الصعيدين الوطني والدولي، كالرمز الجماعي “Maroc du Terroir”، الذي يروم تعزيز ثقة المستهلك في جودة المنتوجات المحلية المغربية، فضلا عن إطلاق عدة برامج لتأهيل ومواكبة المجموعات المنتجة بهدف الرفع من مستوى احترافيتها.
كما يتم العمل على دعم المنتجين وتسهيل ولوجهم إلى قنوات التسويق من خلال شراكات واتفاقيات تهدف إلى تسويق هذه المنتوجات عبر الأسواق الكبرى والمتاجر المتخصصة، حيث تم تسجيل 560 تعاونية ضمن شبكات التوزيع الحديثة، بهدف تسويق أزيد من 1900 منتوج محلي بصفة منتظمة.
وجرى، في هذا الصدد، إنشاء موقع www.terroirdumaroc.gov.ma، الذي أضحى يشكل حلقة وصل بين المستهلكين وكذا الفاعلين في هذا القطاع على المستويين الوطني والدولي، ومنتجي المنتوجات المحلية المغربية، من تعاونيات ومجموعات ذات النفع الاقتصادي، الذين لا يدخرون أي جهد لتوفير منتوجات ذات جودة عالية.
ويعد معرض أبو ظبي الدولي للأغذية موعدا بارزا في قطاع الصناعات الغذائية، إذ يجمع أكثر من 35 ألف زائر مهني، ويستقطب نحو 1900 عارض وعلامة تجارية من نحو ستين دولة، مما يجعل منه منصة رائدة للتبادل المهني، واستكشاف الفرص التجارية، وإرساء العلاقات التجارية.
و م ع


من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.