أفاد صندوق النقد الدولي بأن الدين الخارجي لزيمبابوي يقل عن قيمته الحقيقية بأكثر من ملياري دولار أمريكي، وهي وضعية تثير تساؤلات حول أهلية هذا البلد للاستفادة من مبادرة تخفيف عبء الديون، وفق ما أوردته الصحافة المحلية اليوم الخميس.
وأوضح ذات المصدر أن زيمبابوي، التي يبلغ دينها الرسمي 21 مليار دولار، تسعى منذ الإطاحة بالرئيس الأسبق روبرت موغابي قبل ثماني سنوات، إلى التوصل إلى اتفاق مع أبرز دائنيها الغربيين، غير أن هذه الجهود لم تكلل بالنجاح حتى الآن.
وحسب تقرير صندوق النقد الدولي لسنة 2025، بلغ دين زيمبابوي 23,3 مليار دولار عند متم سنة 2024، ما يكشف عن فارق كبير مقارنة بالأرقام الرسمية التي تعلنها الحكومة.
وتتطابق استنتاجات مؤسسة “بريتون وودز” مع ما جاء في مذكرة بنك التصدير والاستيراد الإفريقي (أفريكسيم بنك) الصادرة في شهر ماي الماضي، والتي أشارت بدورها إلى أن الدين الخارجي لزيمبابوي يفوق بكثير التقديرات الحكومية.
وتعاني زيمبابوي من تراكم متأخرات السداد تجاه دائنيها الخارجيين منذ أكثر من عقدين، بسبب عجزها عن تسديد قروضها.
وأكد تقرير صندوق النقد الدولي أن “إجمالي الدين العمومي والمضمون من قبل الدولة بلغ 23,3 مليار دولار، أي ما يعادل 72,9 في المائة من الناتج الداخلي الخام، في نهاية سنة 2024”.
وتراكم زيمبابوي متأخرات في السداد لصالح دائنيها الخارجيين منذ أكثر من عقدين، بسبب عجزها عن تسديد القروض المستحقة.
وأوضح التقرير أن “إجمالي الدين العام والمضمون من طرف الدولة بلغ 23,3 مليار دولار، أي ما يعادل 72,9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي مع نهاية سنة 2024″، مضيفا أن “رصيد الدين الخارجي وصل إلى 16,7 مليار دولار (52,5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي)، فيما بلغت المتأخرات تجاه الدائنين الرسميين 7,4 مليارات دولار (23,2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي)”.
وأضاف التقرير أن الحكومة بدأت أيضا تراكم متأخرات تجاه الدائنين التجاريين الخارجيين، بلغت نحو 47,4 مليون دولار بنهاية سنة 2024 (0,1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي)، كما أوقفت سداد جزء من ديونها الداخلية التي بلغت 425 مليون دولار (0,8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي) خلال سنة 2025.
وأكد صندوق النقد الدولي أن السياسات الاقتصادية الحالية لحكومة زيمبابوي “لا تبدو كافية لإخراج البلاد من أزمة المديونية”، مشيرا إلى أن “استعادة استدامة الدين تتطلب مزيجا متوازنا من الضبط المالي، وتعزيز تدبير الدين العام، وإصلاحات هيكلية داعمة للنمو، وحل مشكلة المتأخرات الخارجية، بما يمكن من استئناف التمويل الثنائي والمتعدد الأطراف”.
يذكر أن زيمبابوي بدأت في التخلف عن سداد ديونها تجاه البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومؤسسات مالية أخرى منذ سنة 2000، خلال فترة حكم الرئيس الأسبق روبرت موغابي، وتفاقمت حالات التعثر مع انطلاق برنامج الإصلاح الفلاحي المثير للجدل الذي أدى إلى عزلة دولية وانهيار اقتصادي واسع في البلاد.
و م ع


من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.