أكدت جمهورية بوتسوانا أن عملية البيع بالمزاد العلني غير المسبوقة للألماس، التي ألغيت أواخر شهر شتنبر الماضي لكونها لم تسفر عن أي عملية بيع، لم تكن”بيعا ستعجلا”.
وأوضح بلاغ لشركة “أوكافانغو دايموند كومباني”، وهي مؤسسة حكومية مختصة في تسويق الألماس، أمس الاثنين، أن “الاحتفاظ بالمنتجات على المدى القصير يضمن نتائج أفضل للسوق”.
وكانت الشركة قد عرضت للبيع نحو مليون قيراط من الألماس الخام، دون أن تبيع منها شيئا بعد أن فشلت العروض المقدمة في بلوغ السعر الأدنى المحدد.
وأكدت الشركة أن هذا المزاد لم يكن بيعا طارئا، بل تم التخطيط له مسبقا، وإن كان الهدف منه هو تحقيق عائدات لفائدة الحكومة، التي تأثرت اقتصاديا بانحسار سوق الأحجار الكريمة على المستوى العالمي.
وأضاف ذات المصدر أنه بالرغم من كون 95 في المائة من الشركات المسجلة في المناقصة قدمت عروضا تنافسية، إلا أن الشركة اتخذت “قرارا مدروسا وحذرا بالاحتفاظ ببعض المنتجات”.
وشددت الشركة على أن “بوتسوانا لن تنخرط في سباق خفض الأسعار، إذ تظل أولويتنا هي حماية قيمة الألماس البوتسواني على المدى الطويل”.
وتمر صناعة الألماس على المستوى العالمي بأصعب فتراتها منذ عقود، نتيجة تراجع الطلب الصيني والمنافسة القوية من الأحجار الاصطناعية، فضلا عن الرسوم الأمريكية التي زادت من حالة عدم اليقين في السوق.
وتعد بوتسوانا من أكثر الدول تضررا، حيث يمثل الألماس نحو 80 في المائة من صادرات البلاد وحوالي ثلث إيرادات الحكومة.
ووفقا لبيانات صادرة عن مكتب الإحصاء البوتسواني فإن البلاد سجلت إضافة إلى انخفاض الأسعار، تراجعا في إنتاج الألماس بنسبة 43 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثاني من السنة الجارية.
وكانت وكالة التصنيف الائتماني “ستاندرد أند بورز غلوبال” قد خفضت مؤخرا التصنيف السيادي طويل الأمد لبوتسوانا، متوقعة أن يشهد اقتصاد البلاد انكماشا للسنة الثانية على التوالي خلال سنة 2025.
و م ع


من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.